القبض على متورطين بجرائم قتل في الحسكة وسط استنكار رسمي ومخاوف من الفتنة


شهدت محافظة الحسكة تطورات أمنية متسارعة أثارت موجة من الاستنكار الرسمي والشعبي، إثر وقوع جريمتي قتل راح ضحيتهما الشابان سامي حسو وكاسر عطية المحمد في حادثين منفصلين. وحركت هذه الحوادث الأجهزة الأمنية والقضائية للقبض على المتورطين وسط تحذيرات رسمية من ممارسات الثأر العشائري والدعوات التحريضية.


في تفاصيل الحادثة الأولى، أدان محافظ الحسكة نور الدين أحمد مقتل سامي حسو، المعروف بلقب "سيبان"، واصفاً اختطافه وقتله على خلفية ثأر عشائري بأنه "جريمة نكراء" واعتداء صارخ على أمن المجتمع وحرمة حياة المواطنين. وأكد المحافظ، في بيان نشرته "الإخبارية السورية"، أن دماء جميع المواطنين مصانة وأمنهم مسؤولية الدولة، مشيراً إلى صدور توجيهات للأجهزة الأمنية والقضائية لمتابعة القضية وإحالة المتورطين للقضاء. كما شدد على أن الدولة ماضية في ترسيخ الاستقرار ولن تسمح باللجوء إلى السلاح الأهلي أو العبث بأمن المحافظة.


من جانبه، ندد معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية سمير أوسو (سيبان حمو) بمقتل حسو، الذي كان مقاتلاً في لواء الحسكة، مؤكداً عبر حسابه على "إكس" أن الجهات المختصة ألقت القبض على عدد من المتورطين وتواصل جهودها للوصول إلى بقية المسؤولين عن الحادثة. وحذر أوسو من الانجرار وراء محاولات إثارة الفتنة والخطابات التحريضية التي تدعو إلى العنف.


وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في المحافظة توقيف مجموعة من المتورطين عقب عمليات بحث وتتبع ميداني انطلقت فور تداول تسجيلات مصورة توثق عملية الاختطاف. وأضحت مديرية إعلام الحسكة أن التحريات أسفرت عن العثور على جثة حسو قرب قرية الحلو. وفي حين أفادت مصادر وصفحات محلية بأن مجموعة من أبناء قبيلة البكارة اختطفت حسو من حي المفتي بالحسكة ونقلته إلى ريف المحافظة الجنوبي لقتله ثأراً لمقتل الشابين علاء وإبراهيم الموسى قبل عامين عند أحد الحواجز، لا تزال الجهات الرسمية تستكمل تحقيقاتها للوقوف على كافة ملابسات القضية.


وفي سياق أمني متصل بمدينة القامشلي، أعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف شخصين على خلفية مقتل الشاب كاسر عطية المحمد في حي المطار. وأشارت القيادة في بيان لها إلى أن عملية الاعتقال جاءت بعد متابعة أمنية مكثفة وجمع للمعلومات حول الجريمة، مؤكدة مباشرة التحقيقات مع الموقوفين لتحديد المسؤوليات والإجراءات القانونية تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.


ولم يكشف بيان الأمن الداخلي عن هوية الموقوفين أو الدوافع المباشرة للجريمة، في وقت تداولت فيه وسائل إعلام محلية وناشطون اتهامات لـ"الشبيبة الثورية" بالوقوف وراء مقتل المحمد. يُذكر أن تنظيم "الشبيبة الثورية" يتألف من شبان وشابات يقادون من قبل كوادر ينتمون إلى "حزب العمال الكردستاني" ولا يتبعون لمؤسسات "الإدارة الذاتية" المنحلة.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال