تأثرت قطاعات خدمية حيوية في سوريا إثر وقوع انفجار في خط الغاز المغذي لمحطة تشرين الحرارية بريف دمشق الشرقي، وتحديداً في المنطقة المارة بـ "وديان الربيع" قرب بلدتي العتيبة وحران العواميد. وأدى الانفجار والحريق الناجم عنه إلى توقف إمدادات الوقود وخروج ثلاث محطات توليد رئيسية عن الخدمة، وهي محطات تشرين، ودير علي، والناصرية.
وانعكس خروج المحطات الثلاث مباشرة على الاستطاعة المتاحة في الشبكة الكهربائية الوطنية، ما تسبب في زيادة ساعات تقنين الكهرباء وتأثر أداء عدد من محطات ضخ وتصفية مياه الشرب. وفي المحافظات الجنوبية، طبقت شركات الكهرباء برامج تقنين طارئة للتعامل مع نقص الطاقة المتاحة، بالتوازي مع أعمال إعادة تأهيل خطوط التغذية الرئيسية للحد من تأثير الانقطاعات.
وعلى الأرض، تمكنت فرق الدفاع المدني والإطفاء بالتعاون مع الورشات الفنية من السيطرة على الحريق وإخماده بعد إغلاق صمامات الغاز وعزل الجزء المتضرر من الخط. وبدأت الفرق الفنية عقب ذلك خطوات مرحلية لرفع الضغط في خط الغاز العربي بين عدرا ودير علي لتأمين الوقود اللازم لإعادة التشغيل.
وأعلنت الشركة السورية للكهرباء استعادة إمدادات الغاز وإعادة محطتي الناصرية ودير علي إلى الخدمة، وهو ما أسهم في استقرار جزئي للمنظومة الكهربائية، فيما بقيت محطة تشرين الحرارية خارج الخدمة نتيجة الأضرار المباشرة التي لحقت بإنشائاتها وخط الغاز المحيط بها.
وتواصل اللجان الفنية أعمال الحصر والتقييم للوقوف على سلامة التوربينات والمعدات تمهيداً لبدء عمليات الصيانة الشاملة، بالتوازي مع تحقيقات تجريها الجهات المختصة لتحديد أسباب الانفجار ومدى ارتباطه بأعمال تخريبية، خاصة بعد تعرض خط غاز في منطقة الشولا بريف دير الزور لاستهداف مماثل قبل أيام من هذا الحادث.
