اغتيال خطيب مقام السيدة زينب بريف دمشق


شهدت منطقة السيدة زينب في ريف دمشق، ظهر يوم الجمعة، حادثة اغتيال هزت الأوساط الدينية والاجتماعية، حيث لقي الشيخ فرحان حسن المنصور، خطيب وإمام مقام السيدة زينب، مصرعه إثر انفجار قنبلة يدوية استهدفت سيارته. ووفقاً لما نقلته المصادر الرسمية والأمنية، فإن الانفجار وقع عقب انتهاء صلاة الجمعة وخروج المنصور من المرقد المقدس، وتحديداً في منطقة الفاطمية بالقرب من أحد الفنادق، حيث ألقى مجهول قنبلة يدوية داخل سيارته، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة فارق على إثرها الحياة بعد نقله إلى أحد المشافي القريبة.


وفور وقوع الحادثة، فرضت القوى الأمنية طوقاً مشدداً في مكان الانفجار لمنع وصول المدنيين، وباشرت الفرق المختصة بجمع الأدلة الجنائية وفتح تحقيق موسع للوقوف على ملابسات العملية وتحديد هوية الجناة. وفي حين أشارت التقارير الأولية لوزارة الداخلية إلى أن التحقيقات جارية للتأكد من طبيعة الاستهداف، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر محلية أن العملية كانت اغتيالاً مباشراً ومقصوداً استهدف المنصور الذي يعد من الشخصيات الشيعية البارزة في المنطقة.


وقد أثارت هذه الحادثة ردود فعل رسمية ودينية منددة؛ حيث وصفت وزارة الأوقاف السورية الهجوم بأنه "تهديد مباشر للسلم الأهلي" ومحاولة لزعزعة النسيج المجتمعي ووحدة السوريين، مشددة على ضرورة ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة. ومن جانبها، نعت "العتبة الزينبية" الشيخ المنصور في بيان عاطفي، معتبرة أن استهدافه يمثل جريمة نكراء بحق القيم الدينية ورمزية أتباع أهل البيت، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال لن تزيد المنطقة إلا إصراراً على الثبات والوقوف في وجه ما وصفته بـ "الباطل".


من جهة أخرى، وضعت وزارة الداخلية السورية الجريمة في سياق "مسار تصعيدي خطير" يهدف إلى إثارة الفتنة وبث الفوضى عبر استهداف الرموز الدينية والاجتماعية. وتعهدت الوزارة في بيان لها بعدم مرور هذه الجريمة دون محاسبة، مؤكدة التزامها بحماية الاستقرار العام والتصدي لكل من يسعى لضرب حالة الأمن التي تعيشها البلاد. وبينما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف من يقف وراء هذه العملية، يبقى الترقب سيد الموقف في ضواحي دمشق، وسط مخاوف من تداعيات هذا الاغتيال على حالة الاستقرار المحلي.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال