الشيباني في طرابلس: زيارة رسمية لتعزيز التعاون وإعادة افتتاح السفارة السورية


وصل وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، إلى العاصمة الليبية طرابلس يوم الأحد، في زيارة رسمية تُعد الأولى من نوعها، وتهدف إلى إعادة تنشيط العلاقات الثنائية وتعزيز آفاق التعاون المشترك بعد سنوات من الجمود والدبلوماسية المحدودة بين البلدين.


وتأتي هذه الزيارة في إطار الاستعدادات الجارية لاستئناف العمل الدبلوماسي والتواصل الرسمي بشكل كامل؛ حيث أعلن مصدر دبلوماسي أن الزيارة ستشهد إعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس. وتتوج هذه الخطوة سلسلة من الترتيبات الفنية واللوجستية التي جرت خلال الفترة الماضية، والتي شملت جولات تفقدية لوفود قنصلية وتقنية من الخارجية السورية لمتابعة أعمال البنية التحتية والتجهيزات الرقمية لمبنى السفارة، إضافة إلى بدء تقديم بعض الخدمات للجالية السورية في ليبيا منذ منتصف أكتوبر الفائت.


وخلال وجوده في طرابلس، أجرى الوزير السوري سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، شملت رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، إضافة إلى المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبي الطاهر الباعور. وركزت المباحثات على سبل دفع العلاقات الثنائية، والارتقاء بالتنسيق بين المؤسسات المعنية في كلا البلدين بما يسهم في تسهيل متابعة شؤون المواطنين وتطوير العمل المشترك. كما شملت جدول الأعمال استكمال الإجراءات المتعلقة بتفعيل اللجنة العليا السورية–الليبية المشتركة، والتوقيع على الاتفاقية المنظمة لأعمالها لوضع إطار ملموس للتعاون خلال المرحلة المقبلة.


ولم تقتصر الزيارة على الجانب الدبلوماسي؛ إذ امتدت المباحثات لتشمل الملفات الاقتصادية والحيوية. وفي هذا السياق، التقى الشيباني بوزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود حسن، لبحث سبل توسيع الشراكة وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والاستثمار، بما يفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد ويحقق المصالح المتبادلة للشعبين.


وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية والاقتصادية المكثفة لتؤكد حرص الجانبين على طي صفحة الفتور، وتأسيس مرحلة جديدة من العمل المشترك تعيد بناء جسور التواصل التاريخية بين دمشق وطرابلس، بما يخدم تطلعات الشعبين الشقيقين ويلبي احتياجاتهما في مختلف المجالات.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال