اغتيال خامنئي وقادة عسكريين في هجوم أمريكي إسرائيلي واسع


شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً هو الأخطر في تاريخ المنطقة، عقب إعلان إسرائيل شن هجوم استباقي واسع النطاق على إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، استهدف مئات المواقع الحيوية ومنصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي. وقد أحدث هذا الهجوم زلزالاً في قمة الهرم السياسي الإيراني بعد الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الغارات، وهو ما أكدته طهران لاحقاً بإعلان الحداد الرسمي لمدة أربعين يوماً وتشكيل قيادة ثلاثية لإدارة المرحلة الانتقالية. ولم تقتصر الخسائر البشرية في صفوف القيادة على المرشد، بل شملت اغتيال قادة عسكريين بارزين من بينهم قائد القوة البرية للحرس الثوري محمد باكبور، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، والمستشار الأمني علي شمخاني، إثر استهداف مقر كان يضم عدداً من كبار المسؤولين.


وفي سياق التحركات الميدانية، أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، أن الولايات المتحدة ستنهي هذا الصراع الذي لم تبدأه، متوعداً بتدمير البحرية الإيرانية بالكامل لضمان عدم امتلاك طهران لأي سلاح نووي. وكشفت التقارير العسكرية عن استخدام القوات الأمريكية لمسيرات ملغومة لأول مرة في تاريخ عملياتها القتالية، استهدفت مراكز السيطرة والتحكم التابعة للحرس الثوري. وفي المقابل، ردت إيران بموجات من الصواريخ والمسيرات استهدفت العمق الإسرائيلي ومصالح عسكرية أمريكية في منطقة الخليج، طالت قواعد في السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت، مما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية في بعض المطارات والمنشآت الحيوية، وأدى إلى إغلاق مؤقت للمجالات الجوية في عدة دول خليجية.


وتشير القراءات التحليلية للمشهد إلى أن هذا الهجوم يفتح الباب أمام مرحلة خطيرة من الفوضى الإقليمية، حيث يُعتقد أن الأهداف تتجاوز ضرب النظام الإيراني لتصل إلى محاولة تفتيت النسيج الداخلي عبر تحريك القوميات والأقليات في الأطراف مثل البلوش والأكراد والأذريين. وحذر مراقبون وصحف دولية من أن هذه الحرب قد تغذي موجات جديدة من الإرهاب وتدفع دول المنطقة لإعادة النظر في حساباتها النووية كضمانة وحيدة للردع، في حين تبرز رؤية مفادها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرى في هذا التصعيد فرصة شخصية وإستراتيجية لتغيير وجه الشرق الأوسط والهروب من تداعيات إخفاقات السابع من أكتوبر، مما ينذر بعالم أكثر اضطراباً وخطورة نتيجة انهيار أطر القانون الدولي وتغليب منطق القوة المنفلتة.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال