دمشق تلاحق خلايا مرتبطة بحزب الله وتعلن إحباط مخططات اغتيال كبرى


في عملية أمنية واسعة تعكس إصرار السلطات السورية الجديدة على بسط سيادتها وتطهير البلاد من التدخلات الخارجية، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن توجيه "ضربة استباقية قاصمة" لمخطط إرهابي وتفكيك خلية منظمة تابعة لحزب الله اللبناني كانت تهدف لزعزعة استقرار الدولة وتفكيك نسيجها الأمني. هذه العملية التي جرت بتنسيق عالٍ بين وزارة الداخلية والاستخبارات العامة، لم تقتصر على العاصمة فحسب، بل امتدت عبر سلسلة عمليات متزامنة شملت محافظات حلب وحمص وطرطوس واللاذقية، مما أسفر عن شل حركة الخلية التي تسلل عناصرها من لبنان بعد تلقيهم تدريبات تخصصية مكثفة لتنفيذ أجندات تخريبية.


وتكشف التحقيقات الأولية عن طبيعة المهام الخطيرة التي كانت موكلة لهذه المجموعة، حيث كانت بصدد تنفيذ عمليات اغتيال ممنهجة تستهدف شخصيات حكومية رفيعة ورموزاً في الدولة السورية. ومن أبرز النتائج الميدانية لهذه العملية، إلقاء القبض على المسؤول المباشر عن ملف الاغتيالات في الحزب، والذي كان يشرف ميدانياً على تحديد الأهداف، بالإضافة إلى وضع اليد على ترسانة عسكرية ضخمة كانت بحوزتهم، ضمت عبوات ناسفة معدة للتفجير وقواذف "آر بي جي" وبنادق آلية، فضلاً عن تجهيزات رصد فني وكاميرات ومناظير تخصصية تؤكد أن الخلية كانت في مراحل الجاهزية القصوى لبدء التنفيذ.


على الجانب الآخر، سارع حزب الله اللبناني إلى إصدار بيان ينفي فيه هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مدعياً عدم وجود أي عناصر تابعة له على الأراضي السورية، ومحاولاً تصوير هذه الإعلانات الرسمية كجزء من مساعٍ لإثارة التوتر بين الشعبين السوري واللبناني. إلا أن هذه الرواية تتقاطع مع سلسلة من الإجراءات الأمنية المتواصلة التي تتخذها الداخلية السورية، والتي كشفت في وقت سابق من شهر نيسان عن إحباط مخططات مشابهة، منها محاولة اغتيال استهدفت الحاخام اليهودي ميخائيل حوري في دمشق عبر زرع عبوة ناسفة، وهي العمليات التي تؤكد من خلالها الدولة السورية أنها لن تتهاون مع أي قوى مرتبطة بحلفاء النظام المخلوع أو أي تنظيمات تسعى للنيل من أمن المواطنين والاستقرار العام.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال