زيارة رسمية تكرّس مرحلة جديدة من العلاقات بين سوريا وإقليم كردستان العراق


تكتسب الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة السورية دمشق تلبيةً لدعوة رسمية من الرئيس أحمد الشرع، أهمية استثنائية لكونها الأولى له منذ سقوط نظام الأسد، ولأنها تضع لبنة جديدة في مسار تشكيل علاقات متوازنة ومستقرة بين الجانبين تقوم على حسن الجوار والمصالح المشتركة.


واحتضن قصر الشعب اللقاء الذي جمع الطرفين بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وعدد من المسؤولين، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق، لا سيما في المجال الاقتصادي، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية ومستجدات المنطقة بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


وثمّن الرئيس أحمد الشرع ما قدمه إقليم كردستان العراق خلال السنوات الماضية من رعاية واستضافة لأبناء الشعب السوري، معرباً عن تطلعه لمواصلة العمل المشترك بروح من التعاون والأخوّة لترسيخ علاقات الجوار، بينما أكد بارزاني من جانبه ثقته برؤية الشرع، مشدداً على أن سوريا تقف اليوم أمام فرصة تاريخية للتعافي وإعادة البناء والازدهار.


وفي جانب آخر من المباحثات، احتل ملف أوضاع الكرد في شمال شرقي سوريا والعلاقة بين دمشق والقوى الكردية مساحة بارزة، خاصة مع استمرار المباحثات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وهي جهود حظيت بمساعٍ ومبادرات وساطة سابقة قادها رئيس الإقليم لتقريب وجهات النظر.


وتأتي هذه المحطة البارزة لتتوج سلسلة من اللقاءات والتفاهمات الممهدة، بدءاً من لقاءات الجانبين على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في عامي 2025 و2026، مروراً بالزيارة الاستكشافية لوفد وزارة الخارجية السورية لأربيل بشأن إعادة افتتاح القنصلية، ووصولاً إلى مشاركة وزير التربية السوري في المنتدى التربوي الكردستاني، مما يعكس رغبة جادة في بناء مستقبل أكثر إشراقاً يضمن حقوق كافة المكونات القومية والدينية في المنطقة.

أحدث أقدم

نموذج الاتصال