الكنيسة: مستقبل الطلاب في خطر
الكنيسة وجّهت نداءً مباشراً إلى مظلوم عبدي، القائد العام لقوات "قسد"، داعيةً إلى التدخل الفوري لإلغاء القرار الذي وصفته بأنه يثير قلقاً واسعاً بين الأهالي ويهدد مستقبل الطلاب، خاصة أولئك الذين ما زالوا خارج العملية التعليمية منذ بداية العام الدراسي. وأكدت الكنيسة أن "منهاج الدولة ليس تابعًا لأي نظام محدد، بل هو معتمد دوليًا"، مشيرةً إلى استعدادها لدعم منهاج الإدارة الذاتية في حال نال اعترافاً رسمياً.
كما طالبت الكنيسة بالتراجع عن قرار الاستيلاء على مبنى جامعة الفرات في الحسكة، معتبرةً أن هذا الإجراء سيجبر آلاف الطلاب على الدراسة خارج المحافظة، ما يحمل تبعات اقتصادية ومعنوية ثقيلة في ظل الظروف الراهنة.
المنظمة الآثورية الديمقراطية: القرار يتنافى مع العقد الاجتماعي
من جهته، اعتبر كبرئيل موشي، مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية، أن قرار فرض منهاج غير معترف به وحظر تدريس المنهاج الحكومي "غير مقبول"، ويتناقض مع العقد الاجتماعي الذي تتبناه الإدارة الذاتية، والذي ينص على وحدة الدولة السورية ضمن نظام لا مركزي.
موشي دعا إلى وقف تسييس ملف التعليم، وفتح حوار جاد مع أصحاب المدارس لإيجاد حلول واقعية تضمن استمرار العملية التعليمية وتخفيف الأعباء الاقتصادية على الأهالي، محذراً من أن القرار سيدفع الأسر إلى البحث عن مناهج معترف بها دولياً، ما سيزيد من الضغوط المالية والاجتماعية.
مداهمات وإغلاق مدارس الكنائس والسريان
في تطور ميداني خطير، داهمت قوات الأسايش التابعة لقسد عدداً من المدارس السريانية في القامشلي والحسكة، وطردت الطلاب وأغلقتها، بعد فشل التوصل إلى تفاهم بشأن تدريس المنهاج الرسمي. هذا الإجراء جاء رغم مرور أسبوعين على بدء العام الدراسي، ما فاقم من حالة القلق الشعبي، خصوصاً في ظل غياب أي إعلان رسمي من الإدارة الذاتية بشأن القرار.
تراجع جزئي تحت الضغط الشعبي
وبحسب تقرير حديث، بدأت الإدارة الذاتية بمراجعة قرارها بعد تصاعد الرفض الشعبي، حيث سُمح مؤقتاً لبعض مدارس الكنائس في الحسكة باستئناف تدريس مناهج الدولة السورية، بينما لا تزال المدارس الأخرى مغلقة. مصادر تربوية أكدت وجود تباين داخل صفوف الإدارة الذاتية حول جدوى القرار، وسط مخاوف من تحول الرفض الشعبي إلى احتجاجات واسعة.
التصنيف :
سياسة

