في تطور لافت يعكس تغيرًا في المزاج السياسي والاقتصادي الأمريكي تجاه سورية، وجهت غرفة التجارة الأمريكية رسالة رسمية إلى رؤساء وأعضاء لجان الشؤون الخارجية في الكونغرس بتاريخ 21 تشرين الأول، طالبت فيها بإلغاء قانون قيصر بشكل كامل ودائم، معتبرةً أن القانون لم يعد يخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة بعد سقوط نظام بشار الأسد وتولي حكومة انتقالية إدارة البلاد.
وأوضحت الغرفة أن القانون، الذي فُرض لمحاسبة النظام السوري السابق على انتهاكات حقوق الإنسان، لم يعد يحقق الأهداف الأمريكية، مشيرةً إلى وجود تشريعات أخرى تتيح فرض عقوبات على الأفراد أو الكيانات المتورطة دون الحاجة إلى استمرار العمل بقانون قيصر، الذي بات يشكل عائقًا أمام الاستثمار الأمريكي في سورية الجديدة.
في السياق ذاته، أكد عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون في تصريح لقناة الإخبارية السورية أنه التقى الرئيس أحمد الشرع في دمشق، وبحث معه مستقبل العلاقات السورية–الأمريكية، مشيدًا بحماس الشرع لمستقبل سورية الموحدة ذات السيادة، ومحذرًا من أن أي توجه نحو التقسيم سيغذي التطرف والإرهاب.
وأضاف ويلسون أن إلغاء قانون قيصر يحظى بدعم الحزبين، وأن الرئيس ترامب ملتزم برؤية سورية حرة وديناميكية تسهم في استقرار المنطقة. كما أشار إلى أن رفع العقوبات عن سورية، بما فيها تلك المفروضة على الرئيس أحمد الشرع، يمثل فرصة اقتصادية جديدة ويعكس تحولًا في المقاربة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.
وختم بالقول إن "من دمشق يبدأ الشرق الجديد"، مؤكدًا أن الشعب السوري مصدر إلهام حقيقي، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مقاربة أمريكية مختلفة تعزز التعاون وتدعم الاستقرار.
