شهدت مختلف المحافظات السورية، يوم الجمعة، مظاهرات جماهيرية واسعة استجابة لدعوة الرئيس أحمد الشرع، وذلك احتفالاً بذكرى انطلاق عملية "ردع العدوان" في 27 تشرين الثاني، التي شكلت نقطة التحول الكبرى وصولاً إلى إسقاط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024.
في العاصمة دمشق، انطلقت مسيرة شعبية من أمام الجامع الأموي مروراً بسوق الحميدية وشارع النصر وصولاً إلى ساحة الأمويين، حيث ردد المشاركون هتافات تؤكد وحدة الصف الوطني ورفض مشاريع التقسيم. وفي اللاذقية، احتشد الآلاف في ساحة الشيخ ضاهر، فيما شهدت مدن بانياس وجبلة في محافظة طرطوس فعاليات مماثلة على الكورنيش البحري، رفعت خلالها شعارات تؤكد أن سوريا وطن لجميع أبنائها.
أما في حمص، فقد شارك أكثر من 300 ألف شخص في مظاهرات ضخمة، وصفها مدير الشؤون السياسية في المحافظة عبيدة الأرناؤوط بأنها تعكس بوضوح أن الوطن مساحة مشتركة تجمع جميع أبنائه. وفي حلب، خرجت مسيرات في قبتان الجبل وساحة سعد الله الجابري، إضافة إلى مدينتي السفيرة ومنبج، فيما شهدت إدلب فعاليات في ساحة السبع بحرات ومدن أريحا ومعرة النعمان وخان شيخون وسلقين.
كما شهدت محافظة درعا مظاهرة كبيرة في ساحة 18 آذار بمدينة درعا، إلى جانب مسيرات في طفس والصنمين وبصرى الشام، فيما خرجت مظاهرات مماثلة في ساحة العاصي بمدينة حماة، ومدينة دير الزور، ودوما وأشرفية صحنايا بريف دمشق، وغيرها من المناطق.
المشاركون رفعوا لافتات تؤكد خيار الوحدة الوطنية مثل "سوريا لجميع السوريين" و"مستعدون للحفاظ على وحدة سوريا"، ورددوا هتافات أبرزها "واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد". ويأتي هذا الحراك الشعبي بعد خطاب للرئيس أحمد الشرع مساء الخميس، دعا فيه السوريين من مختلف المكونات إلى النزول للساحات للتعبير عن فرحتهم بذكرى انطلاق العملية التي مهدت لانتصارهم على النظام السابق.
ويعتبر السوريون يوم 27 تشرين الثاني محطة وطنية مفصلية، إذ يمثل بداية معركة التحرر، فيما يُنظر إلى يوم 8 كانون الأول كعيد وطني يرمز إلى الخلاص من عقود من الحكم الأمني الصارم وبداية مرحلة جديدة من التطلع إلى وحدة البلاد واستقلال قرارها السياسي.
